الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
153
تفسير روح البيان
قُلْ يا محمد لهم لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ [ سود نميدارد شما را كريختن ] إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ [ از مرك ] أَوِ الْقَتْلِ [ يا از كشتن ] فإنه لا بد لكل شخص من الفناء والهلاك سواء كان بحتف انف أو بقتل سيف في وقت معين سبق به القضاء وجرى عليه القلم ولا يتغير جدا والقتل فعل يحصل به زهوق الروح قال الراغب أصل القتل إزالة الروح عن الجسد كالموت لكن إذا اعتبر بفعل المتولى لذلك يقال قتل وإذا اعتبر بفوت الحياة يقال موت انتهى . والحتف الهلاك قال على كرم اللّه وجهه ما سمعت كلمة عربية من العرب الا وقد سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسمعته يقول ( مات حتف انفه ) وما سمعتها من عربى قبله وهو ان يموت الإنسان على فراشه لأنه سقط لا نفه فمات وكانوا يتخيلون ان روح المريض تخرج من انفه فان جرح خرجت من جراحته وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا [ التمتيع : برخوردارى دادن ] اى وان نفعكم الفرار مثلا فمتعتم بالتأخير لم يكن ذلك التمتيع الا تمتيعا أو زمانا قليلا : وبالفارسية [ وآنگاه كه كريزد زنده نكذارند شما را مكر زماني اندك چه آخر شربت فنا نوشيد نيست وخرقهء فوات پوشيدنى ] كه مينهد قدم اندر سراى كون وفساد * كه باز روى براه عدم نمى آرد ] الموت كأس وكل الناس شاربه * والقبر باب وكل الناس داخله وعمر الدنيا كله قليل فكيف مدة آجال أهلها وقد قال من عرف الحال مقدار عمرك في جنب عيش الآخرة كنفس واحد وعن بعض المروانية انه مر بحائط مائل فاسرع فتليت له هذه الآية فقال ذلك القليل اطلب قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مذهب سيبويه على أن من الاستفهامية مبتدأ وذا خبره والذي صفة أو بدل منه : والمعنى بالفارسية [ آن كيست كه ] نگاه دارد شما را ] وذهب بعض النحاة إلى كون من خبرا مقدما فالمعنى [ كيست آنكه ] والعصمة الإمساك والحفظ مِنَ اللَّهِ اى من قضائه إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً بالفارسية [ بدى ] وهو كل ما يسوء الإنسان ويغمه والمراد هنا القتل والهزيمة ونحوهما أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً من عافية ونصرة وغير هما مما هو من آثار الرحمة قرينة السوء في العصمة ولا عصمة الا من السوء لان معناه أو يصيبكم بسوء ان اراده بكم رحمة فاختصر الكلام كما في قوله متقلدا سيفا ور محا اى ومعتقلا رمحا والاعتقال أخذ الرمح بين الركب والسرج وفي التاج ] الاعتقال : نيز بميان ساق وركاب بر داشتن ] وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ اى لا نفسهم مِنْ دُونِ اللَّهِ متجاوزين اللّه تعالى وَلِيًّا [ دوستى كه نفع رساند ] وَلا نَصِيراً يدفع الضرر عنهم : وبالفارسية [ ونه يارى كه ضرر باز دارد ] واعلم أن الآية دلت على أمور . الأول ان الموت لا بد منه قال بعضهم [ عمر اگر چه دراز بود چون مرك روى نمود از آن درازى چه سود نوح عليه السلام هزار سال در جهان بسر برده است امروز پنج هزار سالست كه مرده است ] دريغا كه بگذشت عمر عزيز * بخواهد كذشت اين دمى چند نيز قال بعضهم إذا بلغ الرجل أربعين سنة ناداه مناد من السماء دنا الرحيل فاعدّ زادا قال الثوري ينبغي